السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
311
فقه الحدود والتعزيرات
الأمر السابع : في التوبة بعد الإقرار قال المحقّق رحمه الله : « ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب ، كان الإمام مخيّراً في إقامته ، رجماً كان أو جلداً . » « 1 » ذهب الشيخ الطوسي رحمه الله « 2 » إلى تخيير الإمام في العفو عمن أقرّ على نفسه عنده ثمّ أظهر التوبة ، أو إقامة الحدّ عليه حسب ما يراه من المصلحة في ذلك ، وأمّا إن لم يتب ، لم يجز للإمام العفو عنه على حال . وتبعه على ذلك جمع كثير من الفقهاء ، بل المشهور « 3 » يقول بذلك . نعم ، خالف ابن إدريس رحمه الله المشهور في ذلك ، حيث ضيّق موضوع العفو وجعله في قسم خاصّ من التوبة بعد الإقرار ، فقال : « ومن زنى وتاب قبل قيام البيّنة عليه بذلك ،
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 139 . ( 2 ) - النهاية ، ص 696 . ( 3 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 521 - غنية النزوع ، ص 424 - المختصر النافع ، ص 214 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، صص 161 و 162 ، مسألة 16 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، صص 172 و 176 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 523 - تبصرة المتعلّمين ، ص 192 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 350 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 139 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 34 و 35 و 118 و 119 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 293 - 295 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 69 ، مفتاح 517 .